تخطَّ إلى المحتوى
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 ثبّت التطبيق
آخر الأخبار

تحليل

حكم الفيديو المساعد (VAR): متى يتدخل ومتى لا يتدخل؟ دليل شامل للمشجع

ما الحالات الأساسية التي يراجعها حكم الفيديو؟ ومعنى «الخطأ الواضح والجلي»؟ شرح لتاريخ التقنية وطريقة عملها وتطوراتها الأخيرة.

قراءة في 4 دقائق

الصورة: Thomson20192 — المصدر — CC BY 2.0

منذ دخول تقنية حكم الفيديو المساعد إلى الملاعب، تغيرت طريقة مشاهدة كرة القدم. فالاحتفال بالهدف صار مؤجلًا أحيانًا لثوانٍ أو دقائق، وأصبح المشجعون يترقبون إشارة الحكم بيده إلى أذنه أو رسمه مستطيلًا في الهواء. لكن كثيرين لا يعرفون بدقة متى يحق للتقنية التدخل. هذا الدليل يوضح ذلك.

من التجربة إلى القانون

بدأت التجارب الحية على التقنية عام 2016، وكانت أول تجربة مباشرة في مباراة ودية بهولندا في يوليو من ذلك العام. وبعد نحو عامين من الاختبارات، أدرج مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (إيفاب) التقنية رسميًا في قوانين اللعبة يوم 3 مارس 2018.

وكان الظهور العالمي الأبرز في كأس العالم 2018، حيث استُخدمت التقنية في جميع المباريات.

المبدأ الأساسي: «أقل تدخل، أكبر فائدة»

لم تُصمم التقنية لإعادة تحكيم كل لقطة، بل لتصحيح الأخطاء الواضحة والجلية في حالات محددة. ولذلك لا يتغير قرار الحكم الأصلي إلا إذا أظهرت اللقطات خطأ واضحًا. وفي جميع الأحوال يبقى حكم الساحة صاحب القرار النهائي.

الحالات الأربع الأساسية للمراجعة

اقتصر تدخل حكم الفيديو منذ اعتماده على أربع فئات أساسية:

  1. الأهداف: هل يُحتسب الهدف أم لا؟ ويشمل ذلك التحقق من وجود تسلل أو لمسة يد أو خطأ في بناء الهجمة.
  2. ركلات الجزاء: هل تستحق اللعبة ركلة جزاء أم لا؟
  3. البطاقات الحمراء المباشرة.
  4. الخطأ في هوية اللاعب: إذا عاقب الحكم لاعبًا بدلًا من آخر ببطاقة صفراء أو حمراء.

ظلت هذه الفئات الأربع هي الإطار الأساسي منذ اعتماد التقنية، ثم أُضيفت إليها توسعات محدودة أقرها مجلس «إيفاب» عام 2026 نشرحها لاحقًا.

كيف تجري المراجعة؟

يعمل فريق حكام الفيديو في غرفة مخصصة يشاهد فيها اللقطات من زوايا متعددة. وتمر العملية عادة بالمراحل الآتية:

  1. الفحص الصامت: يتحقق حكام الفيديو من كل حالة قابلة للمراجعة دون إيقاف اللعب.
  2. التوصية: إذا رأوا خطأ واضحًا، يبلغون حكم الساحة.
  3. القرار: قد يقبل الحكم التوصية مباشرة في الحالات الواقعية مثل التسلل، أو يتوجه إلى الشاشة الجانبية لمشاهدة اللقطة بنفسه في الحالات التي تتطلب تقديرًا.

«الحقائق» و«التقدير»: الفرق الجوهري

تنقسم القرارات إلى نوعين:

  • قرارات واقعية: مثل التسلل أو خروج الكرة من الملعب أو مكان المخالفة داخل المنطقة أو خارجها. هذه يمكن حسمها من اللقطة.
  • قرارات تقديرية: مثل قوة التدخل أو تعمد لمس الكرة باليد. وهنا يُطلب من الحكم غالبًا مشاهدة الشاشة بنفسه، لأن القرار يحتاج إلى تقييم.

التسلل شبه الآلي

في كأس العالم 2022 في قطر استخدم الاتحاد الدولي تقنية التسلل شبه الآلية، التي تعتمد على كاميرات تتبع مخصصة وكرة مزودة بمستشعر لتحديد لحظة لعب الكرة. وتولد التقنية تنبيهًا تلقائيًا لحكام الفيديو، الذين يتحققون منه قبل إبلاغ حكم الساحة. وانتقلت التقنية لاحقًا إلى دوريات وطنية، منها الدوري الإنجليزي الممتاز الذي بدأ تطبيقها في أبريل 2025.

توسعات 2026

في اجتماعه السنوي الـ140، الذي أُعلنت قراراته في 28 فبراير 2026، أقر مجلس «إيفاب» ثلاثة تعديلات تتعلق بحكم الفيديو، بدأ تطبيقها في كأس العالم 2026 وفي مسابقات أخرى:

  • الإنذار الثاني: أصبح بإمكان حكم الفيديو التدخل إذا جاءت البطاقة الحمراء نتيجة إنذار ثانٍ احتُسب خطأً بشكل واضح.
  • الخطأ في الهوية: يمكنه التدخل إذا احتسب الحكم المخالفة على الفريق الخطأ، فنال البطاقةَ لاعبٌ لم يرتكبها.
  • الركلات الركنية: يمكن مراجعة ركنية احتُسبت خطأً بشكل واضح، لكن ذلك خيار تقرره كل مسابقة، ويشترط أن تنتهي المراجعة فورًا دون تأخير استئناف اللعب.

وتعكس هذه التعديلات توجهًا حذرًا: توسيع نطاق التصحيح في حالات محددة، مع الحفاظ على مبدأ عدم إبطاء المباراة.

الإعلان عن القرارات أمام الجمهور

من أبرز الانتقادات للتقنية أن الجمهور في الملعب لا يعرف سبب القرار. ولمعالجة ذلك جرّب الاتحاد الدولي في كأس العالم للسيدات 2023 أن يشرح الحكم قرار المراجعة عبر مكبرات الصوت. كما بدأ الدوري الإنجليزي الممتاز إعلانات مماثلة داخل الملاعب في موسم 2025–2026.

هل حققت التقنية أهدافها؟

النقاش لا يزال مفتوحًا:

  • المؤيدون يرون أنها قللت الأخطاء الفادحة في القرارات الحاسمة، ومنحت العدالة وزنًا أكبر.
  • المنتقدون يشيرون إلى طول التوقفات، وتأثيرها في عفوية الاحتفال، واستمرار الجدل حول القرارات التقديرية.

وما يتفق عليه الطرفان أن التقنية أداة مساعدة، وأن قيمتها تتوقف على حسن استخدامها والتزام الحكام بمبدأ التدخل في الأخطاء الواضحة فقط.

أسئلة شائعة

هل يستطيع المدرب طلب المراجعة؟
في النظام المعتمد لحكم الفيديو، لا يحق للمدربين أو اللاعبين طلب المراجعة، فالتدخل يأتي من فريق الفيديو أو من قرار حكم الساحة.

لماذا تستغرق بعض المراجعات وقتًا طويلًا؟
لأن بعض اللقطات تتطلب مشاهدة زوايا متعددة، أو رسم خطوط التسلل، أو انتظار حكم الساحة حتى يصل إلى الشاشة الجانبية.

خلاصة

لكي تفهم أي قرار لحكم الفيديو، تذكّر أنه لا يتدخل إلا في حالات محددة، أساسها الفئات الأربع مع التوسعات المحدودة الأخيرة، وأنه يبحث عن الخطأ الواضح وليس عن إعادة التحكيم، وأن الكلمة الأخيرة لحكم الساحة. وبهذه القواعد الثلاث يصبح كثير من الجدل أقل غموضًا.

ذو صلة

النتائج في جيبك

ثبّته على شاشتك الرئيسية مباشرة من المتصفح، بلا متجر: إشعار لحظة الهدف والنتائج المباشرة بلمسة.