تخطَّ إلى المحتوى
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 ثبّت التطبيق
آخر الأخبار

المنتخب

كأس العالم 2026 بـ48 منتخبًا: كيف تغيّر النظام وماذا تعلّمنا منه؟

شرح نظام مونديال 2026: 48 منتخبًا و104 مباريات ودور الـ32 ومعايير كسر التعادل الجديدة، مع حصيلة المنتخبات العربية.

قراءة في 4 دقائق

الصورة: dluders — المصدر — CC BY 2.0

انتهت نسخة 2026 من كأس العالم بوصفها أكبر نسخة في تاريخ البطولة، ليس لأنها أقيمت في ثلاث دول للمرة الأولى فحسب، بل لأنها غيّرت شكل المسابقة نفسها. فقد ارتفع عدد المنتخبات من 32 إلى 48، وعدد المباريات من 64 إلى 104. في هذا المقال نشرح ما الذي تغيّر بالضبط، وكيف أثّر ذلك في مسار المنتخبات، وما حصيلة الحضور العربي.

البطاقة التعريفية للبطولة

  • الموعد: من 11 يونيو إلى 19 يوليو 2026.
  • الدول المضيفة: كندا والمكسيك والولايات المتحدة، وهي أول نسخة تستضيفها ثلاث دول معًا.
  • المدن المستضيفة: 16 مدينة.
  • عدد المنتخبات: 48 منتخبًا.
  • عدد المباريات: 104 مباريات.

من ثماني مجموعات إلى اثنتي عشرة

في النظام السابق كانت المنتخبات الـ32 تتوزع على ثماني مجموعات، ويتأهل الأول والثاني من كل مجموعة مباشرة إلى دور الستة عشر. أما في 2026 فتوزعت المنتخبات الـ48 على 12 مجموعة (من A إلى L)، في كل منها أربعة منتخبات تلعب بنظام الدوري من دور واحد.

ويتأهل إلى الأدوار الإقصائية:

  1. صاحبا المركزين الأول والثاني في كل مجموعة (24 منتخبًا).
  2. أفضل ثمانية منتخبات من أصحاب المركز الثالث في المجموعات الاثنتي عشرة.

وبهذا يصل 32 منتخبًا إلى دور جديد تمامًا هو دور الـ32، يسبق دور الستة عشر.

ماذا يعني دور الـ32 عمليًا؟

أضاف هذا الدور مباراة إقصائية كاملة إلى طريق البطل. فالمنتخب الذي يبلغ النهائي يلعب ثماني مباريات بدلًا من سبع: ثلاثًا في المجموعات، ثم دور الـ32، فدور الستة عشر، فربع النهائي، فنصف النهائي، فالنهائي.

وفي جميع الأدوار الإقصائية، إذا انتهت المباراة بالتعادل يُلعب وقت إضافي مدته 30 دقيقة، ثم ركلات الترجيح إذا استمر التعادل.

تغيير مهم في كسر التعادل

من أبرز التعديلات في هذه النسخة ترتيب معايير الفصل بين المنتخبات المتساوية في النقاط داخل المجموعة. فقد قُدِّمت المواجهات المباشرة بين المنتخبات المتساوية على فارق الأهداف العام، وجاء الترتيب على النحو الآتي:

  1. النقاط في المواجهات المباشرة بين المنتخبات المتساوية.
  2. فارق الأهداف في تلك المواجهات.
  3. عدد الأهداف المسجلة في تلك المواجهات.
  4. فارق الأهداف في جميع مباريات المجموعة.
  5. عدد الأهداف المسجلة في جميع مباريات المجموعة.
  6. سجل اللعب النظيف (البطاقات الصفراء والحمراء).
  7. تصنيف فيفا.

أما ترتيب أصحاب المركز الثالث فيما بينهم فاعتمد على النقاط، ثم فارق الأهداف، ثم الأهداف المسجلة، ثم السجل الانضباطي، ثم تصنيف فيفا. والسبب واضح: هذه المنتخبات لم تتقابل فيما بينها، فلا توجد مواجهات مباشرة يمكن الاحتكام إليها.

ما الذي تغيّر في حسابات المنتخبات؟

غيّر وجود بطاقات «أفضل ثالث» طريقة التعامل مع الجولة الأخيرة. فالمنتخب الذي يجمع أربع نقاط قد يجد نفسه متأهلًا حتى لو أنهى المجموعة ثالثًا، وصار هدف واحد في مباراة أخرى بعيدة قادرًا على حسم مصيره. وفي المقابل، رفع النظام عدد المباريات، وأطال البطولة إلى 39 يومًا، ما جعل إدارة الإرهاق والتدوير بين اللاعبين جزءًا أساسيًا من عمل الأجهزة الفنية.

النهائي والبطل

أقيم النهائي يوم 19 يوليو 2026 على ملعب ميتلايف في إيست راذرفورد بولاية نيوجيرسي، وفازت فيه إسبانيا على الأرجنتين 1–0 بعد وقت إضافي، لتحرز لقبها العالمي الثاني بعد لقب 2010. وجاءت إنجلترا في المركز الثالث وفرنسا في المركز الرابع.

الحصيلة العربية

شاركت ثمانية منتخبات عربية في النسخة، وهو رقم لم يكن ممكنًا في نظام الـ32 منتخبًا. وجاءت النتائج على النحو الآتي:

  • المغرب: تأهل ثانيًا في مجموعته، ثم تجاوز هولندا بركلات الترجيح في دور الـ32، وفاز على كندا 3–0 في دور الستة عشر، قبل أن يخرج من ربع النهائي أمام فرنسا 2–0، ليكون صاحب أبعد مشوار عربي في البطولة.
  • مصر: تأهلت ثانية في مجموعتها، ثم تجاوزت أستراليا بركلات الترجيح في دور الـ32، قبل أن تخرج من دور الستة عشر أمام الأرجنتين. وبلوغ دور الستة عشر هو أفضل إنجاز مصري في تاريخ مشاركاتها المونديالية.
  • الجزائر: تأهلت ضمن أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث، ثم خرجت من دور الـ32 أمام سويسرا 2–0.
  • السعودية وقطر والأردن والعراق وتونس: ودّعت من دور المجموعات.

هل نجح النظام الجديد؟

الإجابة تختلف بحسب زاوية النظر. فمن جهة، منح النظام فرصة المشاركة لمنتخبات أكثر من آسيا وأفريقيا، وأضاف دورًا إقصائيًا رفع عدد المباريات الحاسمة. ومن جهة أخرى، يرى منتقدون أن تأهل أصحاب المركز الثالث يقلل من قيمة بعض مباريات المجموعات. وما يمكن قوله بثقة إن نسخة 2026 أرست شكلًا جديدًا للبطولة، ستُبنى عليه نقاشات النسخ المقبلة، ومنها نسخة 2034 التي تستضيفها السعودية.

أسئلة شائعة عن النظام الجديد

هل يمكن أن يتأهل منتخب بثلاث نقاط فقط؟
نظريًا نعم، إذا جاء ثالثًا في مجموعته وكان رصيده وفارق أهدافه أفضل من أصحاب المركز الثالث في مجموعات أخرى. فالمقارنة هنا تتم عبر المجموعات الاثنتي عشرة كلها، وليس داخل المجموعة الواحدة.

لماذا لا تُستخدم المواجهة المباشرة لترتيب أصحاب المركز الثالث؟
لأن هذه المنتخبات لعبت في مجموعات مختلفة، ولم يلتقِ معظمها في البطولة، فلا توجد نتائج مباشرة يمكن الاعتماد عليها.

هل تغيّر عدد المباريات التي يلعبها كل منتخب في دور المجموعات؟
لا، بقي العدد ثلاث مباريات لكل منتخب، لأن كل مجموعة ظلت تضم أربعة منتخبات. الزيادة جاءت من عدد المجموعات ومن إضافة دور الـ32.

خلاصة

النظام الجديد يعني مجموعات أكثر، ومسارًا أطول، ومعايير مختلفة لكسر التعادل. ومن يريد فهم أي جدول في المونديال الموسّع عليه أن يتذكر قاعدتين: المواجهة المباشرة أولًا، وبطاقات «أفضل ثالث» تُحسب عبر جميع المجموعات.

المعلومات الواردة صحيحة حتى 3 نوفمبر 2026.

ذو صلة

النتائج في جيبك

ثبّته على شاشتك الرئيسية مباشرة من المتصفح، بلا متجر: إشعار لحظة الهدف والنتائج المباشرة بلمسة.